فهرس الكتاب

الصفحة 7142 من 16874

وَسُئِلَ:

عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِ: { مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا } وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ النِّسْيَانُ .

فَأَجَابَ:

أَمَّا قَوْلُهُ: { مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا } فَفِيهَا قِرَاءَتَانِ أَشْهَرُهُمَا: ( أَوْ نُنْسِهَا ) أَيْ نُنْسِيكُمْ إيَّاهَا: أَيْ نَسَخْنَا مَا أَنْزَلْنَاهُ أَوْ اخْتَرْنَا تَنْزِيلَ مَا نُرِيدُ أَنْ نُنَزِّلُهُ نَأْتِكُمْ بِخَيْرِ مِنْهُ أَوْ مَثَلِهِ وَالثَّانِيَةُ: ( أَوْ نَنْسَأْهَا ) بِالْهَمْزِ أَيْ نُؤَخِّرُهَا وَلَمْ يَقْرَأْ أَحَدٌ نَنْسَاهَا فَمَنْ ظَنَّ أَنَّ مَعْنَى نَنْسَأَهَا بِمَعْنَى نَنْسَاهَا فَهُوَ جَاهِلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالتَّفْسِيرِ قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ { عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى } و"النِّسْيَانُ"مُضَافٌ إلَى الْعَبْدِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: { سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى } { إلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ } وَلِهَذَا قَرَأَهَا بَعْضُ الصَّحَابَةِ: ( أَوْ تَنْسَاهَا ) أَيْ تَنْسَاهَا يَا مُحَمَّدُ وَهَذَا وَاضِحٌ لَا يَخْفَى إلَّا عَلَى جَاهِلٍ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ نَنْسَأَهَا بِالْهَمْزِ وَبَيْنَ نَنْسَاهَا بِلَا هَمْزٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت