فهرس الكتاب

الصفحة 7592 من 16874

شَيْءٍ مِنْهُ وَالْإِحْسَانُ هَاهُنَا هُوَ فِعْلُ الْمَأْمُورِ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ إحْسَانًا إلَى النَّاسِ أَوْ إلَى نَفْسِهِ فَأَعْظَمُ الْإِحْسَانِ الْإِيمَانُ وَالتَّوْحِيدُ وَالْإِنَابَةُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالْإِقْبَالُ إلَيْهِ وَالتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ وَأَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّهُ يَرَاهُ إجْلَالًا وَمَهَابَةً وَحَيَاءً وَمَحَبَّةً وَخَشْيَةً . فَهَذَا هُوَ مَقَامُ"الْإِحْسَانِ"كَمَا { قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سَأَلَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ الْإِحْسَانِ ؛ فَقَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّك تَرَاهُ } "فَإِذَا كَانَ هَذَا هُوَ الْإِحْسَانُ فَرَحْمَتُهُ قَرِيبٌ مِنْ صَاحِبِهِ ؛ وَهَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إلَّا الْإِحْسَانُ يَعْنِي هَلْ جَزَاءُ مَنْ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ إلَّا أَنْ يُحْسِنَ رَبُّهُ إلَيْهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - هَلْ جَزَاءُ مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَعَمِلَ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا الْجَنَّةُ ؟ . وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: { قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إلَّا الْإِحْسَانُ } ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: هَلْ جَزَاءُ مَنْ أَنْعَمْت عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إلَّا الْجَنَّةُ ". آخِرُ الْكَلَامِ عَلَى الْآيَتَيْنِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت