فهرس الكتاب

الصفحة 7614 من 16874

وَيَتَضَرَّعُ مَا لَا يَحْصُلُ لَهُ مِثْلُهُ فِي الْجُمُعَةِ وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَقِيَامِ اللَّيْلِ فَهَلْ هَذَا إلَّا مِنْ حَالِ الْمُشْرِكِينَ لَا الْمُوَحِّدِينَ وَمِثْلُ هَذَا أَنَّهُ إذَا سَمِعَ أَحَدُهُمْ سَمَاعَ الْأَبْيَاتِ حَصَلَ لَهُ مِنْ الْخُشُوعِ وَالْحُضُورِ مَا لَا يَحْصُلُ لَهُ عِنْدَ الْآيَاتِ ؛ بَلْ يَسْتَثْقِلُونَهَا وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهَا وَبِمَنْ يَقْرَؤُهَا مِمَّا يَحْصُلُ لَهُمْ بِهِ أَعْظَمُ نَصِيبٍ مِنْ قَوْلِهِ: { قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ } . وَاَلَّذِينَ يَجْعَلُونَ دُعَاءَ الْمَوْتَى أَفْضَلَ مِنْ دُعَاءِ اللَّهِ: مِنْهُمْ مَنْ يَحْكِي أَنَّ بَعْضَ الْمُرِيدِينَ اسْتَغَاثَ بِاَللَّهِ فَلَمْ يُغِثْهُ وَاسْتَغَاثَ بِشَيْخِهِ فَأَغَاثَهُ وَأَنَّ بَعْضَ الْمَأْسُورِينَ دَعَا اللَّهَ فَلَمْ يُخْرِجْهُ فَدَعَا بَعْضَ الْمَوْتَى ؛ فَجَاءَهُ فَأَخْرَجَهُ إلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ . وَآخَرُ قَالَ: قَبْرُ فُلَانٍ التِّرْيَاقُ الْمُجَرَّبُ . وَمِنْهُمْ مَنْ إذَا نَزَلَ بِهِ شِدَّةٌ لَا يَدْعُو إلَّا شَيْخَهُ قَدْ لَهِجَ بِهِ كَمَا يَلْهَجُ الصَّبِيُّ بِذِكْرِ أُمِّهِ . وَقَدْ قَالَ تَعَالَى لِلْمُوَحِّدِينَ: { فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا } وَقَدْ قَالَ شُعَيْبٌ: { يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ } وَقَالَ تَعَالَى: { لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت