فهرس الكتاب

الصفحة 8057 من 16874

مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ إلَى قَوْلِهِ: { وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ } فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ مِمَّا فِيهِ اقْتِرَانُ التَّوْرَاةِ بِالْقُرْآنِ وَتَخْصِيصُهَا بِالذِّكْرِ يُبَيِّنُ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ أَنَّ التَّوْرَاةَ هِيَ الْأَصْلُ وَالْإِنْجِيلَ تَبَعٌ لَهَا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ وَإِنْ كَانَ مُغَايِرًا لِبَعْضِهَا . فَلِهَذَا يَذْكُرُ الْإِنْجِيلَ مَعَ التَّوْرَاةِ وَالْقُرْآنِ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ: { نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ } { مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ } وَقَالَ: { وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ } فَيَذْكُرُ الثَّلَاثَةَ تَارَةً وَيَذْكُرُ الْقُرْآنَ مَعَ التَّوْرَاةِ وَحْدَهَا تَارَةً لِسِرِّ: وَهُوَ أَنَّ الْإِنْجِيلَ مِنْ وَجْهٍ أَصْلٌ وَمِنْ وَجْهٍ تَبَعٌ ؛ بِخِلَافِ الْقُرْآنِ مَعَ التَّوْرَاةِ فَإِنَّهُ أَصْلٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بَلْ هُوَ مُهَيْمِنٌ عَلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لِلتَّوْرَاةِ فِي أُصُولِ الدِّينِ وَكُتُبِهِ مِنْ الشَّرَائِعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت