فهرس الكتاب
أَرْبَعٌ وَهُنَّ مِنْ الْقُرْآنِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ . فَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهَا . فَإِنْ جُعِلَ التَّسْبِيحُ نَوْعًا وَاحِدًا ف"سُبْحَانَ اللَّهِ"و"سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى"سَوَاءٌ وَإِنْ جُعِلَ مُتَفَاضِلًا ف"سُبْحَانَ اللَّهِ"أَفْضَلُ بِهَذَا الْحَدِيثِ . وَأَيْضًا فَقَوْلُهُ: { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } و { فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ } أَمْرٌ بِتَسْبِيحِ رَبِّهِ لَيْسَ أَمْرًا بِصِيغَةِ مُعَيَّنَةٍ . فَإِذَا قَالَ"سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ""سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك"فَقَدْ سَبَّحَ رَبَّهُ الْأَعْلَى وَالْعَظِيمَ . فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَظِيمُ وَاسْمُهُ"اللَّهُ"يَتَنَاوَلُ مَعَانِيَ سَائِرِ الْأَسْمَاءِ بِطَرِيقِ التَّضَمُّن وَإِنْ كَانَ التَّصْرِيحُ بِالْعُلُوِّ وَالْعَظَمَةِ لَيْسَ هُوَ فِيهِ . فَفِي اسْمِهِ"اللَّهُ"التَّصْرِيحُ بِالْإِلَهِيَّةِ وَاسْمُهُ"اللَّهُ"أَعْظَمَ مِنْ اسْمِهِ"الرَّبُّ". وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: أَيُّ الْكَلَامِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ: مَا اصْطَفَى اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ أَوْ لِعِبَادِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ } . فَالْقِيَامُ فِيهِ التَّحْمِيدُ وَفِي الِاعْتِدَالِ مِنْ الرُّكُوعِ وَفِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ التَّسْبِيحُ وَفِي الِانْتِقَالِ التَّكْبِيرُ وَفِي الْقُعُودِ التَّشَهُّدُ وَفِيهِ التَّوْحِيدُ . فَصَارَتْ الْأَنْوَاعُ الْأَرْبَعَةُ فِي الصَّلَاةِ .