فهرس الكتاب

الصفحة 8169 من 16874

التَّامُّ الَّذِي يَحْصُلُ مَعَهُ الِاهْتِدَاءُ كَقَوْلِهِ: { هُدًى لِلْمُتَّقِينَ } وَقَوْلِهِ: { فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ } وَقَوْلِهِ: { فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ } وَقَوْلِهِ: { يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ } وَهَذَا كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ . وَكَذَلِكَ الْإِنْذَارُ قَدْ قَالَ: { فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا } وَقَالَ تَعَالَى: { أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا } وَقَالَ فِي الْخَاصِّ: { إنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا } { إنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ } فَهَذَا الْإِنْذَارُ الْخَاصُّ وَهُوَ التَّامُّ النَّافِعُ الَّذِي انْتَفَعَ بِهِ الْمُنْذِرُ . وَالْإِنْذَارُ هُوَ الْإِعْلَامُ بِالْمَخُوفِ فَعَلِمَ الْمَخُوفُ فَخَافَ فَآمَنَ وَأَطَاعَ . وَكَذَلِكَ التَّذْكِيرُ عَامٌّ وَخَاصٌّ . فَالْعَامُّ هُوَ تَبْلِيغُ الرِّسَالَةِ إلَى كُلِّ أَحَدٍ وَهَذَا يَحْصُلُ بِإِبْلَاغِهِمْ مَا أُرْسِلَ بِهِ مِنْ الرِّسَالَةِ . قَالَ تَعَالَى: { قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ } { إنْ هُوَ إلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ } . وَقَالَ تَعَالَى: { وَمَا هِيَ إلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ } . وَقَالَ تَعَالَى: { إنْ هُوَ إلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ } . ثُمَّ قَالَ: { لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ } فَذَكَرَ الْعَامَّ وَالْخَاصَّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت