فهرس الكتاب
الصفحة 8237 من 16874
لِأَنَّهُ دُونَ جَمْعِ الْمُذَكِّرِ وَثَنَّى الْعَيْنَيْنِ وَالشَّفَتَيْنِ لِأَنَّ الْعَيْنَيْنِ هُمَا رَبِيئَةُ الْقَلْبِ وَلَيْسَ مِنْ الْأَعْضَاءِ أَشَدُّ ارْتِبَاطًا بِالْقَلْبِ مِنْ الْعَيْنَيْنِ ؛ وَلِهَذَا جَمَعَ بَيْنِهِمَا فِي قَوْلِهِ: { وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ } { تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ } { وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ } { قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ } { أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ } وَلِأَنَّ كِلَيْهِمَا لَهُ النَّظَرُ ؛ فَنَظَرُ الْقَلْبِ الظَّاهِرُ بِالْعَيْنَيْنِ وَالْبَاطِنُ بِهِ وَحْدَهُ وَكَذَلِكَ اللِّسَانُ هُوَ الذَّكَرُ وَالشَّفَتَانِ أُنْثَاهُ .
حجم الخط: