فهرس الكتاب
فِيهِ الْمَعْلُومَ بَلْ أَطْلَقَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ سَوْفَ يَعْلَمُ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ عَلِمَهُ وَجَوَابُهُ: أَنَّ سِيَاقَ الْكَلَامِ يَقْتَضِي الْوَعِيدَ وَالتَّهْدِيدَ حَيْثُ افْتَتَحَهُ بِقَوْلِهِ: { أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ } . وَأَيْضًا فَمِثْلُ هَذَا الْكَلَامِ قَدْ صَارَ فِي الْعُرْفِ يُسْتَعْمَلُ فِي الْوَعِيدِ غَالِبًا أَوْ فِي الْوَعْدِ . وَإِذَا كَانَ الْعِلْمُ مُقَيَّدًا بِالسِّيَاقِ اللَّفْظِيِّ وَبِالْوَضْعِ الْعُرْفِيِّ . فَقَوْلُهُ: { لَوْ تَعْلَمُونَ } هُوَ ذَاكَ الْعِلْمُ أَخْبَرَ بِوُقُوعِهِ مُسْتَقْبَلًا ثُمَّ عَلَّقَ بِوُقُوعِهِ حَاضِرًا وَقَيَّدَ الْمُعَلِّقَ بِهِ بِعِلْمِ الْيَقِينِ فَإِنَّهُمْ قَدْ يَعْلَمُونَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ لَكِنْ لَيْسَ عِلْمًا هُوَ يَقِينٌ .