فهرس الكتاب

الصفحة 9031 من 16874

أَهْلِ الْبَاطِلِ لِلْقُرْآنِ بِأَنْ يُقَالَ: الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةُ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ تَفْسِيرَ مَا تَشَابَهَ مِنْ الْقُرْآنِ فَفِي هَذَا مِنْ الطَّعْنِ فِي الرَّسُولِ وَسَلَفِ الْأُمَّةِ مَا قَدْ يَكُونُ أَعْظَمَ مِنْ خَطَأِ طَائِفَةٍ فِي تَفْسِيرِ بَعْضِ الْآيَاتِ وَالْعَاقِلُ لَا يَبْنِي قَصْرًا وَيَهْدِمُ مِصْرًا . وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّ الْمُتَشَابِهَ الْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ يُرْوَى هَذَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَالْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ لَيْسَتْ كَلَامًا تَامًّا مِنْ الْجُمَلِ الِاسْمِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ وَإِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءٌ مَوْقُوفَةٌ وَلِهَذَا لَمْ تُعْرَبْ فَإِنَّ الْإِعْرَابَ إنَّمَا يَكُونُ بَعْد الْعَقْدِ وَالتَّرْكِيبِ وَإِنَّمَا نُطِقَ بِهَا مَوْقُوفَةً كَمَا يُقَالُ: ا ب ت ث وَلِهَذَا تُكْتَبُ بِصُورَةِ الْحَرْفِ لَا بِصُورَةِ الِاسْمِ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ فَإِنَّهَا فِي النُّطْقِ أَسْمَاءٌ وَلِهَذَا لَمَّا سَأَلَ الْخَلِيلُ أَصْحَابَهُ عَنْ النُّطْقِ بِالزَّايِ مِنْ زَيْدٍ قَالُوا: زا قَالَ: نَطَقْتُمْ بِالِاسْمِ وَإِنَّمَا النُّطْقُ بِالْحَرْفِ زَهِّ فَهِيَ فِي اللَّفْظِ أَسْمَاءٌ وَفِي الْخَطِّ حُرُوفٌ مُقَطَّعَةٌ ( الم ) لَا تُكْتَبُ أَلِفٌ لَامٌ مِيمٌ كَمَا يُكْتَبُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَعْرَبَهُ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ أَمَا إنِّي لَا أَقُولُ - الم - حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ و لَامٌ حَرْفٌ و مِيمٌ حَرْفٌ } . وَالْحَرْفُ فِي لُغَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ يَتَنَاوَلُ الَّذِي يُسَمِّيهِ النُّحَاةُ اسْمًا وَفِعْلًا وَحَرْفًا وَلِهَذَا قَالَ سِيبَوَيْهِ فِي تَقْسِيمِ الْكَلَامِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت