فهرس الكتاب
مُحِيَتْ تِلْكَ الصُّوَرُ وَصَلَّى بِهَا رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّى يَوْمَ الْفَتْحِ ثَمَانِي رَكَعَاتٍ وَقْتَ الضُّحَى كَمَا رَوَتْ ذَلِكَ أُمُّ هَانِئٍ وَلَمْ يَكُنْ يَقْصِدُ الصَّلَاةَ وَقْتَ الضُّحَى إلَّا لِسَبَبٍ مِثْلُ أَنْ يَقْدَمَ مِنْ سَفَرٍ فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَمِثْلُ أَنْ يَشْغَلَهُ نَوْمٌ أَوْ مَرَضٌ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ فَيُصَلِّي بِالنَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَكَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً فَصَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً شَفْعًا لِفَوَاتِ وَقْتِ الْوِتْرِ فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { الْمَغْرِبُ وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ فَأَوْتِرُوا صَلَاةَ اللَّيْلِ } وَقَالَ: { اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا } وَقَالَ: { صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنًى مَثْنًى فَإِذَا خِفْت الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةِ } . وَالْمَأْثُورُ عَنْ السَّلَفِ أَنَّهُمْ إذَا نَامُوا عَنْ الْوِتْرِ كَانُوا يُوتِرُونَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَلَا يُؤَخِّرُونَهُ إلَى مَا بَعْدَ الصَّلَاةِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ { عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا وَإِنْ كَانَ لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ } وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ { فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ أَوْصَى بِرَكْعَتَيْ الضُّحَى لِأَبِي هُرَيْرَةَ وَلِأَبِي الدَّرْدَاءِ } وَفِيهَا أَحَادِيثُ لَكِنَّ صَلَاتَهُ ثَمَانِي رَكَعَاتٍ يَوْمَ الْفَتْحِ جَعَلَهَا بَعْضُ الْعُلَمَاءِ صَلَاةَ الضُّحَى . وَقَالَ آخَرُونَ: لَمْ يُصَلِّهَا إلَّا يَوْمَ الْفَتْحِ فَعُلِمَ أَنَّهُ صَلَّاهَا لِأَجْلِ