فهرس الكتاب

الصفحة 9111 من 16874

ذَلِكَ حَدِيثٌ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ اللَّهُ عَمَّنْ كَانَ قَبْلَنَا أَنَّهُمْ بَنَوْا مَسْجِدًا عَلَى قَبْرِ أَهْلِ الْكَهْفِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ الَّذِينَ نَهَانَا اللَّهُ أَنْ نَتَشَبَّهَ بِهِمْ حَيْثُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: { إنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ } . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذَمَّ أَهْلَ الْمَشَاهِدِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ كَمَا قَالَ: { لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ يُحَذِّرُ مَا فَعَلُوا } وَقَالَ: { أُولَئِكَ إذَا مَاتَ فِيهِمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } ثُمَّ أَهْلُ الْمَشَاهِدِ كَثِيرٌ مِنْ مَشَاهِدِهِمْ أَوْ أَكْثَرُهَا كَذِبٌ فَإِنَّ الشِّرْكَ مَقْرُونٌ بِالْكَذِبِ فِي كِتَابِ اللَّهِ كَثِيرًا . قَالَ تَعَالَى: { وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ } { حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ } وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ الْإِشْرَاكَ بِاَللَّهِ قَالَهَا ثَلَاثًا } . وَذَلِكَ كَالْمَشْهَدِ الَّذِي بُنِيَ بِالْقَاهِرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ وَهُوَ كَذِبٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَرَأْسُ الْحُسَيْنِ لَمْ يُحْمَلْ إلَى هُنَاكَ أَصْلًا وَأَصْلُهُ مِنْ عَسْقَلَانَ . وَقَدْ قِيلَ أَنَّهُ كَانَ رَأْسُ رَاهِبٍ وَرَأْسُ الْحُسَيْنِ لَمْ يَكُنْ بِعَسْقَلَانَ وَإِنَّمَا أُحْدِثَ هَذَا فِي أَوَاخِرِ دَوْلَةِ الْمَلَاحِدَةِ بَنِي عُبَيْدٍ . وَكَذَلِكَ مَشْهَدُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّمَا أُحْدِثَ فِي دَوْلَةِ بَنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت