فهرس الكتاب

الصفحة 9432 من 16874

يُوجَدْ بَعْدُ وَنَوْعٌ مَفْقُودٌ يُسْتَعَاذُ مِنْ وُجُودِهِ ؛ فَإِنَّ نَفْسَ وُجُودِهِ ضَرَرٌ مِثَالُ الْأَوَّلِ:"أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ"وَمِثْلُ الثَّانِي: { رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ } { وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ } و { اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ أَوْ أَزِلَّ أَوْ أزل } . وَأَمَّا قَوْلُهُ: { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } { مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ } { وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إذَا وَقَبَ } { وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ } { وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إذَا حَسَدَ } فَيَشْتَرِكُ فِيهِ النَّوْعَانِ فَإِنَّهُ يُسْتَعَاذُ مِنْ الشَّرِّ الْمَوْجُودِ أَنْ لَا يُضَرَّ وَيُسْتَعَاذُ مِنْ الشَّرِّ الضَّارِّ الْمَفْقُودِ أَنْ لَا يُوجَدَ فَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: { وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا } يَحْتَمِلُ الْقِسْمَيْنِ: يَحْتَمِلُ نَعُوذُ بِاَللَّهِ أَنْ يَكُونَ مِنْهَا شَرٌّ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ أَنْ يُصِيبَنَا شَرَّهَا وَهَذَا أَشَبَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَقَوْلُهُ:"وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا"السَّيِّئَاتُ هِيَ عُقُوبَاتُ الْأَعْمَالِ كَقَوْلِهِ: { سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا } فَإِنَّ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ يُرَادُ بِهَا النِّعَمُ وَالنِّقَمُ كَثِيرًا كَمَا يُرَادُ بِهَا الطَّاعَاتُ وَالْمَعَاصِي وَإِنْ حُمِلَتْ عَلَى السَّيِّئَاتِ الَّتِي هِيَ الْمَعَاصِي فَيَكُونُ قَدْ اسْتَعَاذَ أَنْ يَعْمَلَ السَّيِّئَاتِ أَوْ أَنْ تَضُرَّهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ أَشْبَهُ فَقَدْ اسْتَعَاذَ مِنْ عُقُوبَةِ أَعْمَالِهِ أَنْ تُصِيبَهُ وَهَذَا أَشْبَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت