أَيْ عَنْ السُّؤَالِ لِلنَّاسِ . وَقَالَ: { لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ وَإِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ } فَغِنَى النَّفْسِ الَّذِي لَا يَسْتَشْرِفُ إلَى الْمَخْلُوقِ فَإِنَّ الْحُرَّ عَبْدٌ مَا طَمِعَ وَالْعَبْدُ حُرٌّ مَا قَنِعَ . وَقَدْ قِيلَ: أَطَعْت مَطَامِعِي فَاسْتَعْبَدَتْنِي . فَكَرِهَ أَنْ يَتَّبِعَ نَفْسَهُ مَا اسْتَشْرَفَتْ لَهُ لِئَلَّا يَبْقَى فِي الْقَلْبِ فَقْرٌ وَطَمَعٌ إلَى الْمَخْلُوقِ ؛ فَإِنَّهُ خِلَافَ التَّوَكُّلِ الْمَأْمُورِ بِهِ وَخِلَافَ غِنَى النَّفْسِ .