فهرس الكتاب

الصفحة 9630 من 16874

وَكَمَا أَنَّ مَنْ خَالَفَهُ وَشَاقَّهُ وَعَادَاهُ هُوَ الشَّقِيُّ الْهَالِكُ فَكَذَلِكَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ وَعَمَّا جَاءَ بِهِ وَاطْمَأَنَّ إلَى غَيْرِهِ وَرَضِيَ بِهِ بَدَلًا مِنْهُ هُوَ هَالِكٌ أَيْضًا . فَالشَّقَاءُ وَالضَّلَالُ فِي الْإِعْرَاضِ عَنْهُ وَفِي تَكْذِيبِهِ وَالْهُدَى وَالْفَلَاحِ فِي الْإِقْبَالِ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ وَتَقْدِيمِهِ عَلَى كُلِّ مَا سِوَاهُ فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ الْمُؤْمِنُ بِهِ وَهُوَ: الْمُتَّبِعُ لَهُ الْمُحِبُّ لَهُ الْمُقَدِّمُ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ . وَالْمُعَادِي لَهُ وَالْمُنَابِذُ لَهُ وَالْمُعْرِضُ عَمَّا جَاءَ بِهِ فَالْأَوَّلُ هُوَ السَّعِيدُ وَالْآخَرَانِ هُمَا الْهَالِكَانِ . فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ الْمُتَّبِعِينَ لَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَأَنْ يُحْيِيَنَا عَلَى سُنَّتِهِ وَيَتَوَفَّانَا عَلَيْهَا لَا يُفَرِّقُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا إنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ وَأَهْلُ الرَّجَاءِ وَهُوَ حَسَبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت