فهرس الكتاب

الصفحة 9632 من 16874

إبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ { تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ } . فَقَدْ بَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْرَاهِيمَ إلَّا مَنْ هُوَ سَفِيهٌ وَأَنَّهُ أَمَرَ بِالْإِسْلَامِ فَقَالَ: { أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } وَأَنَّ هَذِهِ وَصِيَّةٌ إلَى بَنِيهِ وَوَصِيَّةُ إسْرَائِيلَ إلَى بَنِيهِ وَقَدْ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ . ثُمَّ قَالَ: { وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } فَأَمَرَ بِاتِّبَاعِ مِلَّةِ إبْرَاهِيمَ وَنَهَى عَنْ التَّهَوُّدِ وَالتَّنَصُّرِ وَأَمَرَ بِالْإِيمَانِ الْجَامِعِ كَمَا أَنْزَلَ عَلَى النَّبِيِّينَ وَمَا أُوتُوهُ وَالْإِسْلَامِ لَهُ وَأَنْ نُصْبَغَ بِصِبْغَةِ اللَّهِ وَأَنْ نَكُونَ لَهُ عَابِدِينَ وَرَدَّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ إبْرَاهِيمَ وَبَنِيهِ وَإِسْرَائِيلَ وَبَنِيهِ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى وَقَدْ قَالَ قَبْلَ هَذَا: { وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ } الْآيَةَ وَالْمَعْنَى: وَلَنْ تَرْضَى عَنْك الْيَهُودُ حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ . وَقَدْ يُسْتَدَلُّ بِهَذَا عَلَى أَنَّ لِكُلِّ طَائِفَةٍ مِلَّةٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت