فهرس الكتاب

الصفحة 9690 من 16874

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَقَوْلِهِ: { أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى } { أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى } { ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى } { فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى } { أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى } وَقَوْلِهِ: { أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ } { أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ } وَقَوْلِهِ: { وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى } وَقَوْلِهِ: { أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ } وَقَوْلِهِ: { أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إسْرَائِيلَ } وَقَوْلِهِ: { أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ } { وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ } { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } إلَى أَمْثَالِ ذَلِكَ مِمَّا يُخَاطِبُهُمْ بِاسْتِفْهَامِ التَّقْرِيرِ الْمُتَضَمِّنِ إقْرَارِهِمْ وَاعْتِرَافِهِمْ بِالْمُقَدِّمَاتِ الْبُرْهَانِيَّةِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى الْمَطْلُوبِ فَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ جَدَلٍ بِالْبُرْهَانِ ؛ فَإِنَّ الْجَدَلَ إنَّمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يُسَلِّمَ الْخَصْمُ الْمُقَدِّمَاتِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ مَعْرُوفَةٌ فَإِذَا كَانَتْ بَيِّنَةٌ مَعْرُوفَةٌ كَانَتْ بُرْهَانِيَّةً . وَالْقُرْآنُ لَا يُحْتَجُّ فِي مُجَادَلَتِهِ بِمُقَدِّمَةِ لِمُجَرَّدِ تَسْلِيمِ الْخَصْمِ بِهَا كَمَا هِيَ الطَّرِيقَةُ الْجَدَلِيَّةُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَنْطِقِ وَغَيْرِهِمْ بَلْ بِالْقَضَايَا وَالْمُقَدِّمَاتِ الَّتِي تُسَلِّمُهَا النَّاسُ وَهِيَ بُرْهَانِيَّةٌ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ يُسَلِّمُهَا وَبَعْضُهُمْ يُنَازِعُ فِيهَا ذِكْرَ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّتِهَا كَقَوْلِهِ: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت