فهرس الكتاب

الصفحة 9855 من 16874

الْقُوَّةِ وَهُوَ أَنْ يَرْمِيَ مَنْ يَعْتَقِدُهُ مُبَاحَ الدَّمِ وَيَكُونُ مَعْصُومَ الدَّمِ كَمَنَ قَتَلَ رَجُلًا فِي صُفُوفِ الْكُفَّارِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا وَالْخَطَأُ فِي الْعِلْمِ هُوَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ ؛ وَلِهَذَا قِيلَ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ: إنَّهُ لَا دِيَةَ فِيهِ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ . وَأَيْضًا فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: { وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ } فَفَرَّقَ بَيْنَ النَّوْعَيْنِ وَقَالَ تَعَالَى: { رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ:"قَدْ فَعَلْت". فَلَفْظُ الْخَطَأِ وَأَخْطَأَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَتَنَاوَلُ غَيْرَ الْعَامِدِ وَإِذَا ذَكَرَ مَعَ النِّسْيَانِ أَوْ ذَكَرَ فِي مُقَابَلَةِ الْعَامِدِ كَانَ نَصًّا فِيهِ وَقَدْ يُرَادُ بِهِ مَعَ الْقَرِينَةِ الْعَمْدُ أَوْ الْعَمْدُ وَالْخَطَأُ جَمِيعًا كَمَا فِي قِرَاءَةِ ابْنِ عَامِرٍ ؛ وَفِي الْحَدِيثِ الْإِلَهِيِّ - إنْ كَانَ لَفْظُهُ كَمَا يَرْوِيهِ عَامَّةُ الْمُحَدِّثِينَ -"تُخْطِئُونَ"بِالضَّمِّ . وَأَمَّا اسْمُ الْخَاطِئِ فَلَمْ يَجِئْ فِي الْقُرْآنِ إلَّا لِلْإِثْمِ بِمَعْنَى الْخَطِيئَةِ كَقَوْلِهِ: { وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ } وَقَوْلِهِ: { لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ } وَقَوْلِهِ: { يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ } وَقَوْلِهِ: { لَا يَأْكُلُهُ إلَّا الْخَاطِئُونَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت