فهرس الكتاب

الصفحة 9971 من 16874

الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ"وَهَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ . وَفِي السُّنَنِ قَوْلُهُ:" { دَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك } "وَقَوْلُهُ:" { الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إلَيْهِ النَّفْسُ وَسَكَنَ إلَيْهِ الْقَلْبُ } "وَقَوْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي رِوَايَةٍ:" { الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِك وَإِنْ أَفْتَاك النَّاسُ } " { وَإِنَّهُ رَأَى عَلَى فِرَاشِهِ تَمْرَةً فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتهَا } ".

وَأَمَّا فِي الْوَاجِبَاتِ . . . (1) ، لَكِنْ يَقَعُ الْغَلَطُ فِي الْوَرَعِ مِنْ ثَلَاثِ جِهَاتٍ: أَحَدُهَا: اعْتِقَادُ كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ أَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّرْكِ فَلَا يَرَوْنَ الْوَرَعَ إلَّا فِي تَرْكِ الْحَرَامِ لَا فِي أَدَاءِ الْوَاجِبِ وَهَذَا يُبْتَلَى بِهِ كَثِيرٌ مِنْ الْمُتَدَيِّنَةِ الْمُتَوَرِّعَةِ تَرَى أَحَدَهُمْ يَتَوَرَّعُ عَنْ الْكَلِمَةِ الْكَاذِبَةِ وَعَنْ الدِّرْهَمِ فِيهِ شُبْهَةٌ ؛ لِكَوْنِهِ مَنْ مَالِ ظَالِمٍ أَوْ مُعَامَلَةٍ فَاسِدَةٍ وَيَتَوَرَّعُ عَنْ الرُّكُونِ إلَى الظَّلَمَةِ مِنْ أَجْلِ الْبِدَعِ فِي الدِّينِ وَذَوِي الْفُجُورِ فِي الدُّنْيَا وَمَعَ هَذَا يَتْرُكُ أُمُورًا وَاجِبَةً عَلَيْهِ إمَّا عَيْنًا وَإِمَّا كِفَايَةً وَقَدْ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ مِنْ صِلَةِ رَحِمٍ ؛ وَحَقِّ جَارٍ وَمِسْكِينٍ ؛ وَصَاحِبٍ وَيَتِيمٍ وَابْنِ سَبِيلٍ ؛ وَحَقِّ مُسْلِمٍ وَذِي سُلْطَانٍ ؛ وَذِي عِلْمٍ . وَعَنْ أَمْرٍ بِمَعْرُوفِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت