فهرس الكتاب

الصفحة 9983 من 16874

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَرَى الرَّجُلَ بَطَّالًا لَيْسَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا وَلَا فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ . وَهَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَكَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ؛ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ ؛ { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَهْلُ الْجَنَّةِ خَمْسَةٌ فَذَكَرَ مِنْهُمْ: الضَّعِيفَ الَّذِي لَا زُبُرَ لَهُ الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعٌ لَا يَبْتَغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا } ". فَمَنْ تَرَكَ بِزُهْدِهِ حَسَنَاتٍ مَأْمُورٍ بِهَا كَانَ مَا تَرَكَهُ خَيْرًا مِنْ زُهْدِهِ أَوْ فَعَلَ سَيِّئَاتٍ مَنْهِيًّا عَنْهَا . أَوْ دَخَلَ فِي الْكَسَلِ وَالْبَطَالَاتِ فَهُوَ مِنْ { بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا } { الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا } . وَمَنْ زَهِدَ فِيمَا يَشْغَلُهُ عَنْ الْوَاجِبَاتِ أَوْ يُوقِعُهُ فِي الْمُحَرَّمَاتِ فَهُوَ مِنْ الْمُقْتَصِدِينَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ . وَمَنْ زَهِدَ فِيمَا يَشْغَلُهُ عَنْ الْمُسْتَحَبَّاتِ وَالدَّرَجَاتِ فَهُوَ مِنْ الْمُقَدِّمِينَ السَّابِقِينَ . فَهَذِهِ جُمْلَةٌ مُخْتَصَرَةٌ فِي الزُّهْدِ وَقَدْ تَبَيَّنَ الْمَطْلُوبُ الْأَوَّلُ إنَّمَا هُوَ فِعْلُ الْمَأْمُورِ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ يُعِينُ عَلَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ هُنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت