فهرس الكتاب

الصفحة 9989 من 16874

وَفِي الْقُرْآنِ مِنْ الْعُهُودِ وَالْمَوَاثِيقِ عَلَى مَا وَجَبَ بِأَمْرِ اللَّهِ شَيْءٌ كَثِيرٌ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ } الْآيَةَ وَقَوْلُهُ: { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا } إلَى آخِرِ الْكَلَامِ وَقَوْلُهُ: { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا } وَقَوْلُهُ: { وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إلَيْكَ } الْآيَةَ إلَى قَوْلِهِ: { بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ } { إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ } فَإِنَّ قَوْلَهُ: { بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ } بَعْدَ ذِكْرِهِ لِلْإِيمَانِ يَقْتَضِي أَنَّهُ الْوَفَاءُ بِمُوجَبِ الْعُقُودِ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَنَحْوِهَا كَمَا قَالَ فِي آيَةِ الْبَيْعِ: { فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ } فَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ هُوَ الْوَفَاءُ بِمُوجَبِ الْعُقُودِ فِي الْمُعَامَلَاتِ مِنْ الْقَبْضِ وَالتَّسْلِيمِ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ بِعَقْدِهِ فَقَطْ ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ: { إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ } فَعَهْدُ اللَّهِ مَا عَهِدَهُ إلَيْهِمْ وَأَيْمَانُهُمْ مَا عَقَدُوهُ مِنْ الْأَيْمَانِ . وَسَبَبُ نُزُولِهَا قِصَّةُ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الَّتِي فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي مُحَاكَمَتِهِ مَعَ الْيَهُودِيِّ حِينَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَاجِرَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ } وَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ فَإِنَّ ذَلِكَ الْمَالَ كَانَ يَجِبُ تَسْلِيمُهُ إلَى مُسْتَحِقِّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت