فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1572

صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن.

(وعسب الفحل) ، وقد تقدم الكلام على ثمن الكلب، وعلى عسب الفحل في البيع.

والمراد بمهر البغي: ما تأخذه الزانية على الزنا، والمراد بحلوان الكاهن: عطية الكاهن لأجل كهانته، والحلوان بضم الحاء المهملة: مصدر حلوته إذا أعطيته.

وقد استدل بما تقدم بعض أهل الحديث، فقال: إنه يحرم كسب الحجام، وقد ورد في معنى ما تقدم أحاديث، وفي بعضها التصريح [1] بأنه خبيث وأنه سحت.

وذهب الجمهور إلى أنه حلال لحديث أنس في"الصحيحين"، وغيرهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم؛ حجمه أبو طيبة، وأعطاه صاعين من طعام، وكلم مواليه فخففوا عنه [2] .

وفيهما أيضا من حديث ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم؛ وأعطى الحجام أجره، ولو كان سحتا لم يعطه [3] .

والأولى الجمع بين الأحاديث؛ بأن كسب الحجام مكروه غير حرام؛ إرشادا منه صلى الله عليه وسلم إلى معالي الأمور، ويؤيد ذلك حديث محيصة بن مسعود - عند أحمد،

(1) • انظر التعليق المتقدم (رقم 2) في الصفحة السابقة. (ن)

(2) • يعني: من خراجه؛ كما صرح في رواية البخاري (4 / 258) . (ن)

(3) •"مصنف ابن أبي شيبة" (6 / 268) . (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت