(8 - [الأذكار الواردة في الصلاة] :)
(و) أما (الأذكار الواردة في كل ركن) : فكثيرة جدا:
منها تكبير الركوع والسجود، والرفع والخفض، كما دل عليه حديث ابن مسعود، قال: رأيت النبي [صلى الله عليه وسلم] يكبر في كل رفع وخفض، وقيام وقعود.
وأخرجه أحمد، والنسائي، والترمذي - وصححه -.
وأخرج نحوه البخاري، ومسلم من حديث عمران بن حصين.
وأخرج نحوه من حديث أبي هريرة.
وفي الباب أحاديث؛ إلا عند الارتفاع من الركوع؛ فإن الإمام والمنفرد يقولان:"سمع الله لمن حمده"، والمؤتم يقول:"اللهم ربنا ولك الحمد" [1] ؛ وهو في"الصحيح"من حديث أبي موسى.
قال في"حاشية الشفاء": الظاهر من الأدلة أن الإمام والمنفرد يجمعان بين السمعلة والحمدلة، فيقولان:"سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه"، وأما المؤتم ففيه احتمال (1) ، وقد أوضحت الصواب فيه في"شرح المنتقى". انتهى.
قال ابن القيم في"الإعلام": السنة الصريحة في قول الإمام:"ربنا! لك الحمد"؛ كما في"الصحيحين"من حديث أبي هريرة: كان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] إذا
(1) بل الصواب أن يقول المؤتم - أيضا: سمع الله لمن حمده.
وانظر رسالة"دفع التشنيع في محل التسميع"للسيوطي، و"صفة الصلاة" (135 - 136) لشيخنا.