لتخصيص هذا العموم؛ قبلناه.
(وتحل الميتة للمضطر) ؛ لقوله تعالى: {إلا ما اضطررتم إليه} ، وقد ثبت تحليل الميتة عند الجوع من حديث أبي واقد الليثي عند أحمد، والطبراني، برجال ثقات [1] ، ومن حديث جابر بن سمرة عند أحمد [2] ، وأبي داود بإسناد لا مطعن فيه، ومن حديث الفجيع العامري عند أبي داود [3] .
وقد اختلف في المقدار الذي يحل تناوله، وظاهر الآية أنه يحل ما يدفع الضرورة؛ لأن من اندفعت ضرورته فليس بمضطر.
قال في"المسوى":"أما ذبائح أهل الكتاب فتحل بنص الكتاب: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم} ."
أقول: معنى الآية باتفاق المفسرين: ذبائح اليهود والنصارى حلال لكم، وذبائحكم حلال لهم.
(1) • هو كما قال، ولكنه منقطع؛ فإنه عند أحمد (5 / 218) ؛ من طريق حسان بن عطية، عن أبي واقد؛ وهذا مرسل كما في"تهذيب التهذيب".
ومن هذا الوجه؛ أخرجه الدارمي (2 / 88) . (ن)
(2) • في"المسند" (5 / 87، 88، 97، 104) ، وأبو داود (2 / 146) .
وإسنادهما حسن. (ن)
(3) • قلت: وفي سنده عقبة بن وهب العامري، ليس بالمشهور قال الذهبي:"لا يعرف، وخبره لا يصح".
قلت: ويعني هذا الذي أشار إليه المؤلف، وفي لفظه ما يدل على أن المضطر يباح له من الميتة ما يحتاجه منها، فهو لو صح؛ لكان حجة على المؤلف. (ن)