قدما في الأخلاق الصالحة، ولا أشد لزوما لها من نساء قريش". انتهى."
( [إلى من تخطب المرأة الكبيرة؟] )
(وتخطب الكبيرة إلى نفسها) ؛ لما في"صحيح مسلم" [1] : أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إلى أم سلمة يخطبها.
( [ما هو المعتبر من الكبيرة إذا خطبت إلى نفسها؟] :)
(والمعتبر حصول الرضا منها) ؛ لحديث ابن عباس عند مسلم وغيره:
"الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها".
وفي"الصحيحين"وغيرهما، من حديث أبي هريرة، وعائشة نحوه.
وأخرج أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، والدارقطني، من حديث ابن عباس: أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الحافظ: ورجال إسناده ثقات [2] .
وروي نحوه من حديث جابر؛ أخرجه النسائي [3] ، ومن حديث عائشة؛
(1) قلت: ليس في"صحيح مسلم"قصة الإرسال؛ وإنما فيه قصة أخرى متعلقة بأم سلمة.
(2) • قلت: وهو كما قال الحافظ؛ فإن رجاله كلهم ثقات؛ لكن أعله الدارقطني وغيره بالإرسال؛ فانظر"سننه" (ص 387 - 388) ، والبيهقي (7 / 117) .
ورد ذلك ابن القيم برواية جماعة له موصولا؛ وهو الصواب؛ انظر"المسند" (رقم 2469) . (ن)
(3) • لم أجده عنده من حديث جابر؛ فلعله في"سننه الكبرى".
وقد أخرجاه عنه؛ الدارقطني (387) ، والبيهقي (7 / 117) بإسناد رجاله ثقات - أيضا -؛ عن عطاء عنه، ولكنهما قالا:"الصحيح عن عطاء"؛ مرسلا". (ن) "