(ونحوه) والمراد بنحو القيء: هو القلس والرعاف، والخلاف في القلس كالخلاف في القيء.
قال الخليل [1] : هو ما خرج من الحلق ملء الفم أو دونه - وليس بقيء -.
وفي"النهاية": القلس ما خرج من الجوف، ثم ذكر مثل كلام الخليل.
وأما الرعاف فقد ذهب إلى أنه ناقض أبو حنيفة - رحمه الله -، وأبو يوسف - رحمه الله -، ومحمد - رحمه الله -، وأحمد بن حنبل - رحمه الله -، وإسحاق - رحمه الله -، وقيدوه بالسيلان.
وذهب ابن عباس - رضي الله عنه -، ومالك - رحمه الله -، والشافعي - رحمه الله - وروي عن ابن أبي أوفى - رضي الله عنه -، وأبي هريرة - رضي الله عنه -، وجابر بن زيد - رضي الله عنه -، وابن المسيب - رحمه الله -، ومكحول - رحمه الله -، وربيعة - رحمه الله - إلى أنه غير ناقض.
وأجابوا عن دليل الأولين بما فيه من المقال، وبالمعارضة بمثل حديث: أن النبي [صلى الله عليه وسلم] احتجم، فصلى ولم يتوضأ، ولم يزد على غسل محاجمه؛ رواه الدارقطني [2] - رحمه الله -، وفي إسناده صالح بن مقاتل، وهو ضعيف.
ويُجاب عن الأول بأنه ينتهض بمجموع طرقه [3] ، وعن المعارضة بأنها غير
(1) هو الفراهيدي؛ الإمام المشور.
(2) (1 / 51) ، وضعفه النووي في"المجموع" (2 / 42) .
(3) أما هذا: فلا!