فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 1572

([القلس والرعاف]:)

(ونحوه) والمراد بنحو القيء: هو القلس والرعاف، والخلاف في القلس كالخلاف في القيء.

قال الخليل [1] : هو ما خرج من الحلق ملء الفم أو دونه - وليس بقيء -.

وفي"النهاية": القلس ما خرج من الجوف، ثم ذكر مثل كلام الخليل.

وأما الرعاف فقد ذهب إلى أنه ناقض أبو حنيفة - رحمه الله -، وأبو يوسف - رحمه الله -، ومحمد - رحمه الله -، وأحمد بن حنبل - رحمه الله -، وإسحاق - رحمه الله -، وقيدوه بالسيلان.

وذهب ابن عباس - رضي الله عنه -، ومالك - رحمه الله -، والشافعي - رحمه الله - وروي عن ابن أبي أوفى - رضي الله عنه -، وأبي هريرة - رضي الله عنه -، وجابر بن زيد - رضي الله عنه -، وابن المسيب - رحمه الله -، ومكحول - رحمه الله -، وربيعة - رحمه الله - إلى أنه غير ناقض.

وأجابوا عن دليل الأولين بما فيه من المقال، وبالمعارضة بمثل حديث: أن النبي [صلى الله عليه وسلم] احتجم، فصلى ولم يتوضأ، ولم يزد على غسل محاجمه؛ رواه الدارقطني [2] - رحمه الله -، وفي إسناده صالح بن مقاتل، وهو ضعيف.

ويُجاب عن الأول بأنه ينتهض بمجموع طرقه [3] ، وعن المعارضة بأنها غير

(1) هو الفراهيدي؛ الإمام المشور.

(2) (1 / 51) ، وضعفه النووي في"المجموع" (2 / 42) .

(3) أما هذا: فلا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت