تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ، ولتزوجه - صلى الله عليه وسلم - أم حبيبة بنت أبي سفيان من غير وليها؛ لما كان كافرا حال العقد.
(ويجوز لكل واحد من الزوجين أن يوكل لعقد النكاح؛ ولو واحدا) ؛ لحديث عقبة بن عامر عند أبي داود [1] : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل:"أترضى أن أزوجك فلانة؟"، قال: نعم، وقال للمرأة:"أترضين أن أزوجك فلانا؟"، قالت: نعم؛ فزوج أحدهما صاحبه ... الحديث.
وقد ذهب إلى ذلك جماعة من أهل العلم: الأوزاعي، وربيعة، والثوري، ومالك، وأبو حنيفة، وأكثر أصحابه، والليث، وأبو ثور.
وحكى في"البحر"عن الشافعي، وزفر: أنه لا يجوز.
وقال في"الفتح": وعن مالك: لو قالت المرأة لوليها: زوجني بمن رأيت، فزوجها من نفسه أو ممن اختار؛ لزمها ذلك،؛ ولو لم تعلم عين الزوج.
وقال الشافعي: يزوجه السلطان، أو ولي آخر مثله، أو أقعد منه، ووافقه زفر.
وأما استحباب النثار؛ فأقول: لم يصح في ذلك شيء؛ كما أوضحه في"النيل"، و"السيل"، ولا بأس بنثر شيء من المأكولات، فهو من جملة
(1) • (1 / 330) ، وكذا البيهقي (7 / 232) ؛ وسندهما صحيح. (ن)