فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 1572

قيل: أي فائدة في الحل لهم؛ وهم كفار ليسوا من أهل الشرع؟

فقال الزجاج: معناه حلال لكم أن تطعموهم، وأقول: معناه: حلال لهم إذا التزموا شريعتنا أكلوها.

وكان اليهود يزعمون أن بني إسرائيل لا يحل لهم ذبائح العرب، فبين الله - تعالى - أن الأحكام الشرعية لا تتفاوت بالنسبة إلى قوم دون قوم.

وعليه أهل العلم؛ أن ذبائح اليهود والنصارى حلال لنا، وذبائح المجوس لا تحل"."

وفي"الموطإ": سئل ابن عباس عن ذبائح نصارى العرب؟ فقال: لا بأس بها، وتلا هذه الآية: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} .

قلت: عليه أبو حنيفة.

وقال الشافعي: لا تحل ذبيحة المتنصر بعد التحريف والنسخ [1] ، والمشكوك فيه.

([ذبائح المسلمين على اختلاف نحلهم حلال]:)

أقول: ذبائح جميع المسلمين - على اختلاف نحلهم، وتبيان طرائقهم -

(1) • وقد ضعف هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية في"الاختيارات" (3 / 193) ؛ وهو حري بالضعف، واستغرب هذا القول من مثل الإمام الشافعي؛ لأن أهل الكتاب الذين كانوا في عهده صلى الله عليه وسلم - وفيهم نزلت الآية المذكورة -؛ إنما كان كتابهم محرفا بنص القرآن، ولا فرق بين من كان منتسبا إلى من كان أبوه أو جده في ذلك الدين قبل التحريف أو بعده (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت