فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 1572

قلت: قال به الشافعي في أظهر قوليه، وخصه بالمباح.

وأما المحظور - كالأواني وكالسوار والخلخال للرجل: فتجب فيه الزكاة بكل حال.

وعند الحنفية: تجب في الحلي إذا كان من ذهب أو فضة، دون اللؤلؤ ونحوه.

([لا تجب الزكاة في الجواهر]:)

(ولا زكاة في غيرهما من الجواهر) كالدر، والياقوت، والزمرد، والألماس [1] واللؤلؤ، والمرجان ونحوها؛ لعدم وجود دليل يدل على ذلك، والبراءة الأصلية مستصحبة، وقد تقدم في أول كتاب الزكاة ما يفيد هذا.

أقول: ليس من الورع ولا من الفقه؛ أن يوجب الإنسان على العباد ما لم يوجبه الله عليهم؛ بل ذلك من الغلو المحض، والاستدلال بمثل: {خذ من أموالهم صدقة} ؛ يستلزم وجوب الزكاة في كل جنس من أجناس ما يصدق عليه اسم المال، ومنه الحديد، والنحاس، والرصاص، والثياب، والفراش، والحجر، والمدر، وكل ما يقال له: مال؛ على فرض أنه ليس من أموال التجارة، ولم يقل بذلك أحد من المسلمين، وليس ذلك لورود أدلة تخصص الأموال المذكورة من عموم: {خذ من أموالهم} ، حتى يقول قائل: إنها تجب زكاة؛ ما لم يخصه دليل؛ لبقائه تحت العموم، بل الذي شرع الله فيه الزكاة من أموال عباده؛ هو أموال مخصوصة، وأجناس معلومة، ولم يوجب عليهم

(1) صوابه:"الماس"؛ فإدخال الألف واللام عليه خطأ؛ لأنه معرف، وأصله:"ماس"، ثم دخل عليه حرف التعريف. (ش)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت