وإلا فهو غذاء بمنزلة سائر الأغذية الكائنة بعد التشبّح وقيام الهيكل؛ كالشاب يأكل الخبز". انتهى."
(وكون الرضيع قبل الفطام) ؛ لحديث أم سلمة عند الترمذي - وصححه -، والحاكم - وصححه أيضا -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء في الثدي [1] ، وكان قبل الفطام".
وأخرج سعيد بن منصور، والدارقطني، والبيهقي، وابن عدي من حديث ابن عباس؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا رضاع إلا ما كان في الحولين".
وقد صحح البيهقي وقفه، ورجحه ابن عدي، وابن كثير [2] .
وأخرج أبو داود الطيالسي، من حديث جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا رضاع بعد فصال، ولا يتم بعد احتلام".
وقد قال المنذري: إنه لا يثبت.
(1) • أي: في زمن الرضاع، والحديث في"الترمذي" (2 / 201) ؛ وسنده صحيح على شرطهما، ولا مقال فيه.
وقد تكلم في معنى الحديث في"الزاد" (4 / 255) . (ن)
(2) • وخالفهم ابن التركماني في"الجوهر النقي"، فرجح المرفوع؛ لأن الرفع زيادة، وقد جاء بها ثقة؛ وهو الهيثم بن جميل، فزيادته مقبولة؛ راجع (7 / 462) منه.
ولذلك صرح في"زاد المعاد" (4 / 241) بأن إسناده صحيح. (ن)