فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 1572

قلت: وعلى هذا أهل العلم؛ أن الاستثناء إذا كان موصولا باليمين؛ فلا حنث عليه.

أقول: ثم اعلم أن اعتبار الأعراف في الأيمان لا بد منه؛ فإن الحالف عند حلفه من شيء - أو على شيء - لا يخطر بباله غير العرف الذي غلب عليه في محاوراته، فلو فرض أن عرفه فيما حلف عليه مخالف لاسمه اللغوي أو الشرعي؛ كان العرف مقدما:

أما إذا كان ممن لا يعرف الشرع أو اللغة فظاهر، وأما إذا كان ممن يعرفها فكذلك أيضا؛ لأن خطور المعنى العرفي أسبق من خطور غيره بالبال؛ إلا أن يقول: أردت ذلك؛ فإنه يقبل منه؛ إن كان لا يتعلق بالمعنى العرفي حق للغير.

([يكفر عن يمينه من حلف على شيء فرأى غيره خيرا منه]:)

(ومن حلف على شيء؛ فرأى غيره خيرا منه؛ فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه) ؛ لما ثبت في"الصحيحين"، وغيرهما من حديث عبد الرحمن ابن سمرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا حلفت على يمين؛ فرأيت غيرها خيرا منها؛ فأت الذي هو خير، وكفر عن يمينك".

وفي لفظ:"فكفر عن يمينك، ثم ائت الذي هو خير".

وفي لفظ للنسائي، وأبي داود [1] :"فكفر عن يمينك ثم ائت الذي هو خير".

(1) • في"سننه" (2 / 141) ، وكذا أحمد (5 / 63) ؛ من طريق جرير بن حازم، قال: سمعت الحسن، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سمرة ... به.

وأخرجه أبو داود (2 / 77) ، ومن طريق البيهقي (10 / 73) ؛ عن قتادة، عن الحسن ... به،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت