فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 1572

وقال الثوري: اتفقوا على أنه ضعيف.

وقال أبو حاتم: حديثه مرسل:

لأن الحديث - وإن كان مما لا تقوم به الحجة [1] - لكنه يمكن الجمع بينه وبين أحاديث الاستجمار؛ إذ الاستجمار إنما هو المسح بالجِمار لما تلوث بالبول أو الغائط من خارج الفرج أو الذكر، لا لاستخراج ما كان داخلهما، فالنتر والاستجمار مختلفان - مفهومًا وصدقًا وزمانًا ومكانًا وصفة -، فكيف يجعل أحدهما معارضًا للآخر؟ {لا سيما وحديث النتر بمكان من الضعف لا تقوم به الحجة على فرض انفراده، فكيف يؤخذ به وتترك أحاديث الاستجمار المتواترة تواترًا معنويًا عند من له أدنى ممارسة للفن؟}

وقد أوضحت ذلك في"دليل الطالب على أرجح المطالب"؛ فليراجع.

(12 - [الاستعاذة عند دخول الكنيف] :)

(وتُندب الاستعاذة عند الشروع) ؛ أي: الدخول؛ لأن الحشوش مُحتضَرة [2] يحضرها الشياطين؛ لأنهم يحبون النجاسة، ووجهه ما أخرجه الجماعة من حديث أنس - رضي الله تعالى عنه -، قال: كان النبي [صلى الله عليه وسلم] إذا دخل الخلاء قال:"اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث".

وقد روى سعيد بن منصور في"سننه": أنه كان [صلى الله عليه وسلم] يقول:"اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث"، وإسناده على شرط مسلم.

(1) انظر"سلسلة الأحاديث الضعيف" (1621) .

(2) وفي هذا المعنى حديث صحيح؛ فانظر"سلسلة الأحاديث الصحيحة" (1070) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت