وقد اختلف أهل العلم في حد العورة، وكذلك اختلفت الأدلة، وقد استوفاها الماتن في"شرح المنتقى".
(ولا يلبس الرجل الخالص من الحرير) ؛ لحديث عمر في"الصحيحين"، وغيرهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تلبسوا الحرير، فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة".
وفيهما نحوه من حديث أنس.
وفيهما - وغيرهما - من حديث ابن عمر: أنه رأى عمر حلة من إستبرق، فأتى بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! ابتع هذه فتجمل بها للعيد وللوفود، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما هذه لباس من لا خلاق له".
وأخرج أحمد، والنسائي، والترمذي وصححه من حديث أبي موسى: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي، وحرم على ذكورها"، وفي إسناده سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى، قال أبو حاتم: إنه لم يلقه.
وقد صححه [1] أيضا ابن حزم.
وروي من حديث علي عند أحمد، وأبي داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، قال: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم حريرا فجعله في يمينه، وأخذ ذهبا فجعله
(1) وهو الصواب؛ فانظر"إرواء الغليل" (277) .