وقد ورد مقيدا في"الصحيحين"من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ:"لا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ".
وفي لفظ:"لا يباع فضل الماء ليمنع به الكلأ"؛ وهو في"مسلم".
(7 - [بيع الغرر] :)
(وما فيه غرر كالسمك في الماء) ، وهو استتار عاقبة الشيء، وتردده بين جهتين ممكنتين؛ كبيع الطير في الهواء، والسمك في الماء؛ لحديث أبي هريرة عند مسلم، وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر.
وأخرج أحمد من حديث ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لا تشتروا السمك في الماء؛ فإنه غرر" [1] .
وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وقد رجح البيهقي وقفه، ولكنه داخل في بيع الغرر.
قال في"المسوى":
"قال مالك: ومن الغرر والمخاطرة: أن يعمد الرجل قد ضلت دابته، أو أبق غلامه، وثمن شيء من ذلك خمسون دينارا، فيقول رجل: أنا آخذه منك بعشرين دينارا؛ فإن وجده المبتاع ذهب من البائع ثلاثون دينارا، وإن لم يجده ذهب البائع من المبتاع بعشرين دينار."
(1) حديث ضعيف؛ انظر"ضعيف الجامع"لشيخنا