فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 1572

وأما إذا وقع مع النسيان؛ فبعض أهل العلم ألحقه بمن أكل أو شرب ناسيا، وتمسك بقوله في الرواية الأخرى"من أفطر يوما من رمضان ناسيا؛ فلا قضاء عليه ولا كفارة"، وبعضهم منع من الإلحاق.

أقول: إفساد الصوم بالوطء لا يعرف في مثل هذا خلاف، وقد ثبت في"الصحيحين"وغيرهما: أن المجامع في رمضان قال للنبي صلى الله عليه وسلم: هلكت يا رسول الله {قال:"وما أهلكك؟} "، قال: وقعت على امرأتي في رمضان، فأمره بالكفارة.

وفي رواية لأبي داود، وابن ماجه: أنه صلى الله عليه وسلم قال له:"وصم يوما مكانه"؛ وهذه الزيادة مروية من أربع طرق، ويقوي بعضها بعضا.

ويدل على تحريم الوطء للصائم واجبا: مفهوم قوله - سبحانه - {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} .

([يبطل الصوم بالقيء عمدا]:)

(والقيء عمدًا) : لحديث أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من ذرعه القيء؛ فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا؛ فليقض"؛ أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وابن حبان، والدارقطني، والحاكم - وصححه -.

وقد حكى ابن المنذر الإجماع على أن تعمد القيء يفسد الصيام؛ وفيه نظر؛ فإن ابن مسعود، وعكرمة، وربيعة قالوا: إنه لا يفسد الصوم، سواء كان غالبا أو مستخرجا؛ ما لم يرجع منه شيء باختياره، واستدلوا بحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت