فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 1572

وأخرج مسلم من حديث أم كلثوم بنت عقبة، قالت: لم أسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يرخص في شيء من الكذب - مما يقول الناس - إلا في الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها.

وهذا الكذب المذكور هنا: هو التعريض والتلويح بوجه من الوجوه؛ ليخرج عن الكذب الصراح؛ كما قاله جماعة من أهل العلم [1] .

([الخداع في الحرب جائز]:)

(والخداع) في الحرب؛ لما في"الصحيحين"من حديث جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"الحرب خدعة [2] ".

وفيهما من حديث أبي هريرة، قال: سمى النبي - صلى الله عليه وسلم - الحرب خدعة.

قال النووي: واتفقوا على جواز خداع الكفار في الحرب كيفما أمكن؛ إلا أن يكون فيه نقض عهد.

(1) • كذا قال! والظاهر خلافه؛ وهو الذي رجحه النووي، فقال:"الظاهر إباحة حقيقة الكذب في الأمور الثلاثة، لكن التعريض أولى"، وقال ابن العربي:"الكذب في الحرب من المستثنى الجائز بالنص رفقا بالمسلمين لحاجتهم إليه"؛ ذكره في"الفتح" (6 / 121) . (ن)

(2) بفتح الخاء وإسكان الدال؛ وهي أفصح الروايات وأصحها؛ كما قال ابن الأثير. (ش)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت