فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 1572

أشياء، ويتركون أشياء تقذرا، فبعث الله تعالى نبيه، وأنزل كتابه، فأحل حلاله، وحرم حرامه، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، وتلا: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما} .

وأخرج الترمذي، وأبو داود، من حديث قبيصة بن هلب [عن أبيه] [1] قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد قال له رجل: إن من الطعام طعاما أتحرج منه؟ فقال:"ضارعت النصرانية! لا يختلجن في نفسك شيء".

([اختلاف العلماء في جواز الذبح للسلطان]:)

إذا تقرر هذا:

فمسألة السؤال - أعني: ما ذبح من الأنعام لقدوم السلطان -، والاستدلال على تحريم ذلك بقوله - تعالى: {وما أهل به لغير الله} فاسد.

فإن الإهلال: رفع الصوت للصنم ونحوه، وذلك قول أهل الجاهلية: باسم اللات والعزى؛ كذا قال الزمخشري في"الكشاف"، والذابح عند قدوم السلطان لا يقول عند ذبحه: باسم السلطان، ولو فرض وقوع ذلك؛ كان محرما بلا نزاع، ولكنه يقول: باسم الله.

وقد استدل على ذلك بما رواه أحمد، ومسلم، والنسائي من حديث أمير

(1) في الأصل بحذف (عن أبيه) ؛ وصححناه من"سنن أبي داود"بشرح"عون المعبود" (ج 3: ص 412) ؛ وقبيصة تابعي، وأبوه صحابي.

والحديث حسنه الترمذي كما قال المنذري. (ش)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت