(2 - [المفاضلة بين الورثة خلافا للشرع] :)
(أو مفاضلة بين الورثة مخالفة لما شرعه الله - تعالى -) ؛ لأن المخالفة لذلك معصية ولا نذر في معصية، كما تقدم.
(3 - [النذر على القبور] :)
(ومنه النذر على القبور) ؛ لكون ذلك ليس من النذر في الطاعة، ولا من النذر الذي يبتغى به وجه الله - تعالى -؛ بل قد يكون من النذر في المعصية؛ إذا كان يتسبب عنه اعتقاد باطل في صاحب القبر؛ كما يتفق ذلك كثيرا.
وقد أخرج أبو داود [1] بإسناد صالح عن سعيد بن المسيب: أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث، فسأل أحدهما صاحبه القسمة، فقال: إن عدت تسألني القسمة؛ فكل مالي في رتاج الكعبة [2] ، فقال له عمر: إن الكعبة غنية عن مالك، كفّر عن يمينك [وكلم أخاك؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يمين عليك ولا نذر] [3] ، ولا تنذر في معصية الرب، ولا في قطيعة الرحم، ولا فيما لا تملك".
(1) • في"سننه" (2 / 76) ، وكذا البيهقي (10 / 66) ، والحاكم (4 / 300) ؛ من طريق عمرو بن شعيب، عن ابن المسيب؛ وقال:"صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي.
وأعله الشوكاني بأن ابن المسيب لم يسمع من عمر، فهو منقطع.
قلت: لم يتفق على عدم سماعه منه؛ بل قال أحمد: قد رأى عمر وسمع منه، وإذ لم يقبل سعيد عن عمر؛ فمن يقبل؟ ! فالحديث صحيح كما قال الحاكم والذهبي. (ن)
(2) • أي: لها؛ كما سيأتي في الكتاب. (ن)
(3) • من"السنن". (ن)