وهي ما بين الفريضتين، فلا خلاف في ذلك أيضا؛ إلا في رواية عن أبي حنيفة.
وفي حديث معاذ عند أحمد وغيره: أن الأوقاص لا فريضة فيها.
(وما كان من خليطين فيتراجعان بالسوية) : لما وقع في الكتابين المذكورين من قوله - [صلى الله عليه وسلم] -:"وما كان من خليطين؛ فإنهما يتراجعان بالسوية".
والمراد: أنهما إذا خلطا ما يملكانه من المواشي فبلغت النصاب؛ أخرجا زكاة تلك الماشية المخلوطة، وكان على كل واحد بحساب ماشيته.
وصورة ذلك: أن يكون لكل واحد منهما عشرون شاة، فيأخذ المصدق - من الأربعين - شاة من ملك أحدهما، فيرجع على صاحبه بنصف قيمتها.
وهذا على أن مجرد خلط الشريكين بملكيهما يصيرهما بمنزلة الماشية المملوكة لرجل واحد، وهو الحق كما دلت على ذلك الأدلة.
( [الأنواع التي نهي المصدق عن أخذها] :)
(ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار ولا عيب ولا صغيرة ولا أكولة ولا ربى ولا ماخض، ولا فحل غنم) : لما في كتاب أبي بكر بلفظ:"ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس".
وفي كتاب عمر المحكي عن النبي - [صلى الله عليه وسلم] -: