وأكمل أوقاته؛ حين يرتحل النهار وترمض الفصال [1] . اه.
(وصلاة الليل) ؛ والأحاديث فيها صحيحة متواترة، لا يتسع المقام لبسطها: قال - تعالى: {إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا} ، وقال [صلى الله عليه وسلم] :"صلوا بالليل والناس نيام".
وكانت العناية بصلاة التهجد أكثر، فبين [صلى الله عليه وسلم] فضائلها، وضبط آدابها وأذكارها، قال:"عليكم بقيام الليل؛ فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة لكم إلى ربكم، مكفرة للسيئات، منهاة عن الإثم" [2] ؛ وغير ذلك.
(وأكثرها ثلاث عشرة ركعة) ، وقد كان - [صلى الله عليه وسلم] - يصلي صلاة الليل على أنحاء مختلفة، فتارة يصلي ركعتين ركعتين ثم يوتر بركعة، وتارة يصلي أربعا أربعا، وتارة يجمع بين زيادة على الأربع، وذلك كله سنة ثابتة.
قال في"الحجة البالغة": صلاها النبي [صلى الله عليه وسلم] على وجوه، والكل سنة.
قال في"المنح" [3] :"قالت عائشة: ولا أعلم رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قرأ القرآن كله في ليلة، ولا قام ليلة حتى أصبح". اه.
(1) "ترمض"- بفتح الميم: من باب"تعب"، و"الفصال"؛ جمع فصيل، وهو ولد الناقة؛ والمراد: إذا وجد الفصيل حر الشمس من الرمضاء. (ش) .
قلت: وقد صح حديث:"صلاة الأوابين حين ترمض الفصال"؛ فانظر"الصحيحة" (1164) .
(2) حديث حسن؛ ينظر له"الإرواء" (452) .
(3) اسمه:"منح المنة"؛ سيورد ذكره المصنف - بعد -.