فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 1572

وقد أوضحت المقام في رسالتي في القضاء، وبسطت المقال على مسائل الإمامة في كتابي"إكليل الكرامة في تبيان مقاصد الإمامة"، وهما هما في هذين البابين، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، وهو المستعان، وبه التوفيق.

( [ما حكم من يحرص على القضاء؟] :)

(ويحرم عليه الحرص على القضاء وطلبه) ؛ لحديث عبد الرحمن بن سمرة في"الصحيحين"، وغيرهما، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا عبد الرحمن بن سمرة! لا تسأل الإمارة؛ فإنك إن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها، وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها".

وأخرج أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي - وحسنه - [1] من حديث أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"من سأل القضاء وكل إلى نفسه، ومن جبر عليه ينزل عليه ملك يسدده".

وأخرج البخاري، وغيره من حديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:

"إنكم ستحرصون على الإمارة؛ وستكون ندامة يوم القيامة، فنعم المرضعة وبئست الفاطمة".

(1) • قلت: وفيه نظر؛ لأن مداره على عبد الأعلى الثعلبي، عن بلال بن مرداس الفزاري؛ والأول ضعفه الجمهور؛ كما قال الشوكاني (8 / 214) ، والآخر جهله ابن القطان، وإن وثقه ابن حبان.

ثم إن في سنده اختلافا بينه الترمذي نفسه في"سننه" (2 / 275) ؛ وانظر"التلخيص" (ص 410) . (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت