فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 1572

تقبلوا لهم شهادة أبدا ، والتأبيد ينافي التعليق؛ فلا يجري فيه القياس.

وقال الواحدي: أبد كل إنسان؛ مقدار مدته فيما يتصل بقصته، يقال: الكافر لا يقبل منه شيء أبدا؛ معناه: ما دام كافرا.

كذلك القاذف لا تقبل شهادته أبدا ما دام قاذفا، فإذا زال عنه الكفر زال عنه أبده، وإذا زال عنه الفسق زال أبده؛ لا فرق بينهما في ذلك [1] .

(7 - [البدوي على صاحب القرية] :)

(ولا) تقبل شهادة (بدوي على صاحب قرية) ؛ لحديث أبي هريرة، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية".

أخرجه أبو داود [2] ، وابن ماجه، والبيهقي.

قال المنذري: رجال إسناده احتج بهم مسلم في"صحيحيه".

قال في"النهاية":

(1) • وقد مال إلى هذا ابن القيم - رحمه الله -؛ حيث عقد فصلا خاصا لهذه المسألة في"الإعلام" (1 / 145 - 152) ؛ أورد فيه حجج الفريقين وما لها وما عليها، ثم استقر بحثه على ما ذكرنا؛ وهو الأقرب إلى الحق، وظاهر النص القرآني: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون. إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم} . (ن)

(2) في"سننه" (2 / 117) ، وكذا الحاكم (4 / 99) ؛ عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة؛ مرفوعا.

وهذا سند حسن، وسكت عليه الحاكم، وقال الذهبي:"لم يصححه المؤلف؛ وهو حديث منكر على نظافة سنده"! ولم يظهر لي وجه النكارة.

والحديث رواه ابن ماجه أيضا. (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت