والنفخ فيه يكون لأحد معنيين: فإن كان من حرارة الشراب؛ فليصبر حتى يبرد، وإن كان من أجل قذى؛ فليمطه بأصبع أو خلال، وإن تعذر فليرقها؛ كما جاء في الحديث.
(3 - [أن يشرب باليمين] :)
(وباليمين) ؛ لما تقدم في آداب الأكل.
(4 - [أن يشرب قاعدا] :)
(ومن قعود) ؛ لأن الشرب قاعدا من الهيئات الفاضلة، وأقرب لجموم النفس والري، وأن تصرف الطبيعة الماء في محله؛ لحديث أبي سعيد عند مسلم، وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب قائما.
وأخرج مسلم أيضا من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا يشربن أحدكم قائما، فمن نسي فليستقئ" [1] .
ولا يعارض هذا حديث ابن عباس في"الصحيحين": أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب من ماء زمزم قائما، ولا ما أخرج البخاري، وغيره من حديث علي: أنه شرب وهو قائم، ثم قال: إن ناسا يكرهون الشرب قائما، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع مثل ما صنعت، ولا ما أخرجه أحمد [2] ، وابن ماجه، والترمذي
(1) قلت: وهو حديث ضعيف بهذا اللفظ؛ وإنما يصح الشطر الأول منه، فانظر"الصحيحة" (175) .
(2) • في"المسند" (رقم 5874) ، وابن ماجه (2 / 310) ، والترمذي (3 / 111) ؛ وإسناده صحيح.
وله في"المسند" (رقم 4765، 4833) طريق أخرى عن ابن عمر؛ وإسناده حسن. (ن)