فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 1572

والنفخ فيه يكون لأحد معنيين: فإن كان من حرارة الشراب؛ فليصبر حتى يبرد، وإن كان من أجل قذى؛ فليمطه بأصبع أو خلال، وإن تعذر فليرقها؛ كما جاء في الحديث.

(3 - [أن يشرب باليمين] :)

(وباليمين) ؛ لما تقدم في آداب الأكل.

(4 - [أن يشرب قاعدا] :)

(ومن قعود) ؛ لأن الشرب قاعدا من الهيئات الفاضلة، وأقرب لجموم النفس والري، وأن تصرف الطبيعة الماء في محله؛ لحديث أبي سعيد عند مسلم، وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب قائما.

وأخرج مسلم أيضا من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"لا يشربن أحدكم قائما، فمن نسي فليستقئ" [1] .

ولا يعارض هذا حديث ابن عباس في"الصحيحين": أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب من ماء زمزم قائما، ولا ما أخرج البخاري، وغيره من حديث علي: أنه شرب وهو قائم، ثم قال: إن ناسا يكرهون الشرب قائما، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع مثل ما صنعت، ولا ما أخرجه أحمد [2] ، وابن ماجه، والترمذي

(1) قلت: وهو حديث ضعيف بهذا اللفظ؛ وإنما يصح الشطر الأول منه، فانظر"الصحيحة" (175) .

(2) • في"المسند" (رقم 5874) ، وابن ماجه (2 / 310) ، والترمذي (3 / 111) ؛ وإسناده صحيح.

وله في"المسند" (رقم 4765، 4833) طريق أخرى عن ابن عمر؛ وإسناده حسن. (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت