(والنفاس أكثره أربعون يومًا) لحديث أم سلمة، قالت:"كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أربعين يومًا"أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والدارقطني، والحاكم [1] ، وللحديث طرق يقوي بعضها بعضًا.
وإلى ذلك ذهب الجمهور.
وقد قيل: إن أكثره ستون يومًا، وقيل: سبعون يومًا، وقيل: خمسون، وقيل: نيف وعشرون، والحق الأول، وهذا القدر هو أرجح ما قيل؛ لأن ما عداه خال عن الدليل.
(و) أما كونه (لا حد لأقله) فلم يأت في ذلك دليل، بل ما دام الدم باقيًا كانت المرأة نفساء، فإن انقطع قبل الأربعين اقتطع عنها حكم النفاس، فإن جاوز دمها الأربعين عاملت نفسها معاملة المستحاضة إذا جاوزت أيام العادة المتقررة.
(وهو) أي: النفاس (كالحيض) في تحريم الوطء وترك الصلاة والصيام، ولا خلاف في ذلك، وكذلك لا تقضي النفساء الصلاة.
في رواية لأبي داود من حديث أم سلمة، قالت:"كانت المرأة من نساء النبي [صلى الله عليه وسلم] تقعد في النفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبي - [صلى الله عليه وسلم] - بقضاء صلاة النفاس".
(1) • (1 / 175) ، وقال:"صحيح"، ووافقه الذهبي. (ن)