فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 1572

ولم يثبت في ذلك شيء عن النبي - [صلى الله عليه وسلم] -.

وقد روي [1] أن عليا - رضي الله تعالى عنه - صلاها ليلة الهرير [2] .

واختلفت الرواية في حكاية فعله كما اختلفت الأقوال؛ والظاهر أن الكل جائز، وإن صلى لكل طائفة ثلاث ركعات فيكون له ست ركعات، وللقوم ثلاث ركعات، فهو: صواب؛ قياسا على فعله في غيرها، وقد تقرر صحة إمامة المتنفل بالمفترض؛ كما سبق.

([الصلاة في شدة الخوف وما يباح فيها من كلام وإيماء]:)

(وإذا اشتد الخوف والتحم القتال صلاها الراجل والراكب - ولو إلى غير القبلة - ولو بالإيماء -) ؛ ويقال لصلاة الخوف عند التحام القتال: صلاة المسايف.

أخرج البخاري عن ابن عمر في تفسير سورة البقرة بلفظ: فإن كان خوف أشد من ذلك: صلوا رجالا قياما على أقدامهم، أو ركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها.

قال مالك: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] .

(1) • رواها البيهقي (3 / 252) معلقا، فقال:"ويذكر عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن عليا - رضي الله عنه - صلى المغرب صلاة الخوف ليلة الهرير. (ن) "

(2) • بفتح الهاء؛ قال النووي في"تهذيب الأسماء" (2 / 181) :"وهي حرب جرت بينه وبين الخوارج، وكان بعضهم يهر على بعض؛ فسميت بذلك، وقيل: هي ليلة صفين بين علي ومعاوية - رضي الله تعالى عنهما -". (ن)

قلت: وانظر"القاموس المحيط" (ص 640) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت