وأخرجه أبو داود من حديث ابن عمر أيضا، وفي إسناده مندل بن علي؛ وهو ضعيف [1] .
وقد ذهب إلى عدم صحة عقد العبد بغير إذن مولاه: الجمهور.
وقال مالك: إن العقد نافذ، ولسيده فسخه.
وورد بأن العاهر الزاني، والزنا باطل، وفي رواية من حديث جابر بلفظ:"باطل".
(وإذا عتقت الأمة ملكت أمر نفسها، وخيرت في زوجها) ؛ لحديث عائشة في"صحيح مسلم"وغيره: أن بريرة خيرها النبي صلى الله عليه وسلم، وكان زوجها عبدا.
وكذا في"صحيح البخاري"من حديث ابن عباس.
وفي حديث آخر لعائشة عند أحمد، وأهل"السنن": أن زوج بريرة كان حرا.
وقد اختلفت الروايات في ذلك [3]
(1) • أخطأ الشارح - رحمه الله -؛ فإنما هذا في"سنن ابن ماجه"، وكذا"البيهقي"، و"الدارمي"أيضا.
وأما أبو داود؛ فأخرجه من طريق أخرى ليس فيها مطعون فيها؛ بل إسناده صحيح، رجاله كلهم رجال الصحيح.
وقول أبي داود عقبه:"والحديث ضعيف، وهو موقوف، وهو قول ابن عمر - رضي الله عنه -"؛ فمما لا يلتفت إليه؛ لأنه خلاف القواعد، ثم إن هذا الحديث:"فنكاحه باطل"؛ ليس في حديث جابر كما ظن الشارح. (ن)
(2) هذه الرواية شاذة؛ كما بينه شيخنا في"الإرواء" (1873) ؛ والمحفوظ أنه كان عبدا.
(3) • ورجح الحافظ أنه كان عبدا. فانظر"الفتح". (ن)