فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 1572

( [متى تجب على الجيش طاعة الأمير؟] :)

(وتجب على الجيش طاعة أميرهم؛ إلا في معصية الله) ؛ لحديث أبي هريرة في"الصحيحين"، وغيرهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني".

وعن ابن عباس في قوله - تعالى: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} ؛ قال:"نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي، بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية".

أخرجه أحمد [1] ، وأبو داود، وهو في"الصحيحين".

وفيهما - أيضا - من حديث علي، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، واستعمل عليهم رجلا من الأنصار، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، فعصوه في شيء، فقال: اجمعوا لي حطبا، فجمعوا، ثم قال: أوقدوا نارا، فأوقدوا، ثم قال: ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا وتطيعوا! ؟ فقالوا: بلى، قال: فادخلوها، فنظر بعضهم إلى بعض، وقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار، فكانوا كذلك حتى سكن غضبه، وطفئت النار، فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:

(1) • في"المسند"رقم (3124) ، و"السنن" (1 / 409) بسند صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه وبقية أصحاب"السنن"إلا ابن ماجه.

واعلم أن الآية - وإن كان نزولها في طاعة الأمراء -؛ فهي بعمومها تشمل العلماء أيضا، وهذا اختيار ابن القيم في"إعلام الموقعين" (1 / 10، 53، 54) ، (2 / 329) ، وابن كثير (1 / 518) . (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت