فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 1572

الطلاق ويرد عليها ما لها؛ كما قال مالك. والله - تعالى - أعلم [1] .

واتفق أهل العلم على أنه إن طلقها على مال فقبلت؛ فهو طلاق بائن.

واختلفوا في الخلع، فقال أبو حنيفة: تطليقة بائنة؛ وهو أصح قولي الشافعي، وله قول أنه فسخ وليس بطلاق، ولا ينقص به العدد؛ كذا في"المسوى".

([الخلع يجعل أمر المرأة بيدها]:)

(وإذا خالع الرجل امرأته كان أمرها بيدها) بعد الخلع، (لا ترجع إليه بمجرد الرجعة) .

( [مقدار العوض في الخلع] :)

(ويجوز بالقليل والكثير ما لم يجاوز ما صار إليها منه) ؛ لحديث ابن عباس عند البخاري، وغيره: أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! إني ما أعتب عليه في خلق ولا دين؛ ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتردين عليه حديقته؟"، قالت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اقبل الحديقة، وطلقها".

(1) وفي"النيل" (6 / 12) :"وقد اشترط في الخلع نشوز الزوجة: الهادوية، وقال داود والجمهور: ليس بشرط؛ وهو الظاهر؛ لأن المرأة اشترت الطلاق بمالها، فلذلك لم تحل فيه الرجعة على القول بأنه طلاق، قال العلامة محمد بن إبراهيم الوزير: إن الأمر المشترط فيه أن لا يقيما حدود الله؛ هو طيب المال للزوج لا الخلع، وهو الظاهر من السياق في قوله تعالى: {فإن خفتم أن لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} "؛ فالله أعلم. (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت