عليهما بعد موت النبي [صلى الله عليه وسلم] .
وقد روى الإمام المهدي [1] في"البحر"عن علي - رضي الله عنه - القول بمسح الخفين.
وقد ثبت في"الصحيح"من حديث جرير - رضي الله عنه: أنه [صلى الله عليه وسلم] مسح على الخفين؛ وإسلام جرير - رضي الله تعالى عنه - كان بعد نزول المائدة؛ لأن آية المائدة نزلت في غزوة المريسيع.
وقد روى المغيرة - رضي الله عنه - عن النبي [صلى الله عليه وسلم] المسح على الخفين، وأنه فعل ذلك في غزوة تبوك، وتبوك متأخرة عن المريسيع بالاتفاق.
وقد ذكر البزار - رحمه الله - أن حديث المغيرة - رضي الله عنه - هذا رواه عنه ستون رجلا.
وبالجملة: فمشروعية المسح على الخفين أظهر من أن يطول الكلام عليهما، ولكنه لما كثر الخلاف فيها وطال النزاع؛ اشتغل الناس بها، حتى جعلها بعض أهل العلم من مسائل الاعتقاد.
(2 - [أن يكون المسح مؤقتا] :)
وقد ورد توقيت المسح بثلاثة أيام للمسافر، وبيوم وليلة للمقيم.
قال ابن القيم - رحمه الله - في"إعلام الموقعين" [2] : سئل رسول الله [صلى الله عليه وسلم]
(1) هو من أئمة الزيدية!
وكتابه هو"البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار"، وانظر (1 / 70) - منه -.
(2) وهو كتاب نادر المثال، وقد وفقنا الله لنشره، والحمد لله. (ش)