فمن العموم ما ثبت في"الصحيح":"أنه [صلى الله عليه وسلم] كان يعجبه التيمن في تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنه كله".
ومن الخصوص ما ثبت في"الصحيحين"وغيرهما: أنه بدأ بشق رأسه الأيمن، ثم الأيسر في الغسل.
وقد ثبت من قوله ما يفيد ذلك؛ ولا خلاف في استحباب التيامن.
(فصل: [الأغسال المسنونة] )
(1 - [غسل الجمعة] :)
(ويُشرع) ؛ أي: الغسل (لصلاة الجمعة) لحديث:"إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل"، وهو في"الصحيحين"وغيرهما من حديث ابن عمر - رضي الله عنه -.
وقد تلقت الأمة هذا الحديث بالقبول، ورواه عن نافع - رحمه الله - نحو ثلاث مئة نفس.
ورواه من الصحابة - غير ابن عمر؛ رضي الله عنه - نحو أربعة وعشرين صحابيًا.
وقد ذهب إلى وجوبه جماعة.
قال النووي - رحمه الله: حُكي وجوبه عن طائفة من السلف - رحمهم الله -، حكوه عن بعض الصحابة - رضي الله عنهم -، وبه قال أهل الظاهر،