فأعطها إياه؛ وإلا فهي لك"."
وفي"مسلم"، وغيره [1] من حديث أبي بن كعب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"عرفها؛ فإن جاء أحد يخبرك بعدتها ووعائها ووكائها؛ فأعطها إياه؛ وإلا فاستمتع بها".
فدل ما ذكرناه على أنه إذا جاء صاحبها دفعها إليه.
وفي"إعلام الموقعين":
"قال: يا رسول الله! فاللقطة يجدها في سبيل العامرة؟ قال:"عرفها حولا؛ فإن وجدت باغيها فأدها إليه؛ وإلا فهي لك"قال: ما يوجد في الخراب؟ قال:"فيه وفي الركاز الخمس". ذكره أحمد، وأهل السنن".
قال ابن القيم:"والإفتاء بما فيه متعين وإن خالفه من خالفه، فإنه لم يعارضه ما يوجب تركه". انتهى.
( [متى يجوز له صرف اللقطة؟] :)
(وإلا عرف بها حولا، وبعد ذلك يجوز له صرفها ولو في نفسه، ويضمن مع مجيء صاحبها) ؛ يعني: إن جاء صاحبها بعد ذلك عرفها له، إن كان قد أتلفها، وأرجعها بعينها إن كانت باقية؛ كما يفيده قوله - صلى الله عليه وسلم:"فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها إليه".
وقد ذهب الجمهور إلى أنه لا يجب التعريف بعد الحول.
(1) ك"البخاري" (5 / 59) . (ن)